المجر: تعديلات قانونية مثيرة للجدل تتيح منع الطعام عن المهاجرين وترحيل من رفض لجوؤهم

توقفت السلطات المجرية عن تقديم الطعام إلى طالبي لجوء محتجزين في مراكز العبور، ممن رفضت طلباتهم وتقدموا بدعوى لاستئناف الحكم. هذ الخطوة أثارت غضب جمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان، وتَطلبت تدخلا من قبل المحكمة الأوروبية العليا لحقوق الإنسان.
منظمة هيومان رايتس ووتش قالت هذا الأسبوع، إن أفرادا من عائلتين أفغانيتين بالإضافة إلى أخوين سوريين، حرموا من الطعام منذ مطلع آب/ أغسطس الحالي في مركز عبور في المجر عند الحدود مع صربيا، وسمح فقط لسيدة أفغانية مرضعة بالحصول على الطعام دون أن تتمكن من تشاركه مع أفراد عائلتها.
وفي أعقاب دعوى تقدمت بها “لجنة هلسنكي المجرية” إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أمرت المحكمة السلطات المجرية باستئناف توزيع الطعام على العائلتين الأفغانيتين في 10 آب/ أغسطس، ثم أصدرت أوامر مماثلة شملت الأخوين السوريين.
وما يقلق المنظمات الحقوقية أن المحكمة الأوروبية تنظر في قضايا الحرمان من الطعام كل واحدة على حدة. وتقول المتخصصة في قضايا أوروبا الشرقية لدى منظمة هيومان رايتس واتش ليديا غال “ليس من المقبول أن تكون مجبرا على التوجه إلى المحكمة في كل مرة تريد الحصول على كسرة خبز”.
واعتبر مكتب الهجرة واللجوء المجري في 20 من آب/ أغسطس الجاري، أن السلطات غير مجبرة عن توفير الطعام للأشخاص الموجودين في مراكز العبور، وذلك بمقتضى “إجراءات تنظيمية” جديدة تعتبر من رفضت طلبات لجوئهم بمثابة “غرباء”، حتى عندما يتقدمون باستئناف لقرار الرفض.
لكن منظمة هيومن رايتس ووتش أكدت أن على “السلطات المجرية أن تؤدي التزاماتها بموجب المعاهدات والمعايير المتعلقة بحقوق الإنسان، والتي تحظر المعاملة اللاإنسانية والمهينة للأشخاص المحتجزين لديها، والتي تقضي أن يحصلوا على معاملة إنسانية تحفظ كرامتهم”، ومن ضمنها الحصول على الغذاء والمياه والشروط الصحية والرعاية الطبية.
هذه الإجراءات التي تتخذها السلطات المجرية تأتي في سياق تعديلات مثيرة للجدل وافق عليها البرلمان المجري مطلع تموز/ يوليو الماضي، تتيح ترحيل طالبي اللجوء اللذين رفضت طلباتهم. فبحسب التعديلات الجديدة، يعتبر “طالبو اللجوء الذين دخلوا هنغاريا عبر صربيا (…) غير مقبولين”، لأن صربيا تعتبر “بلدا آمنا”.
كما يمكن للسلطات اعتقال الأشخاص الذين رفضت طلبات لجوئهم ولا يملكون أوراق إقامة، لأنهم يعاملون بمقتضى “الإجراءات التنظيمية التي يخضع لها الغرباء”.
مهاجر نيوز




